أخبار الصحيفة

مدير عام

/articles/d985d8afd98ad8b1_d8b9d8a7d985/.____
أ. صباح بنت علي الاسمري

لو كان كل مدير عام ينهج مانهجه الممثل ايمن زيدان في مسلسل يوميات مدير عام لحُلّت كل القضايا العالقة في كل المؤسسات الحكومية والخاصة ,لأنك ستقف بنفسك كل يوم على رؤوس الموظفين ,وترى بنفسك وأم عينيك كل المتطلبات المنقوصة الغير معمولة في بنود المؤسسات التي كُلفت بإدارتها ,وسترى هل العمل يسير على مايرام , أم أن هناك من يجلس على مكتبه لطقطقه والفصفصة ولتوقيع وتمرير أوراق من لديه الواسطة وترك المستحق المؤخرلأجل غير مسمى , وربما هذه الكراسي الدوارة لدينا تشبه دورة الماء في الطبيعة تماماً ” تبخر وتكثف وتجمد ومن ثم انصهار” ! أي أن اغلب الموظفين يمارسون روتين اعمالهم ثم يغلقون مكاتبهم لصباحٍ آخر وهكذا إلى أن يُحال لتقاعد ثم يأتي مكانه موظف آخر بنفس الحال والمآل , كان المسلسل خيالي بعض الشيء ولكن طريقته تنفع أن تطبق على أرض الواقع ليُرى المخلص في عمله ويُرى في الجانب الآخر المتخاذل في عمله والمعطل لحقوق الناس والعباد , وربما لتحقق بهذه الطريقة التنكرية العدل على الميزان الوظيفي للمستحق لترقية أو التأديب ,وهل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون ..!

وقصة المسلسل أن الممثل أيمن زيدان قد عُيّن مديراً عاماّ لإحدى الشركات الكُبرى، وقبل أن يُعيّن مديراً عاماً كان يعمل في هذه الشركة موظف بسيط بمرتبة أقل من عادية , وكان نزيهاً مخلصاً يلاحظ الفساد بصمت على من هم خلف المكاتب ,ومن يطرقون أبواب هذه المكاتب ,وبصدفة عجيبة تم ترقيته للإدارة فيحاول إصلاحها “من وإلى” مستعيناً بأحدِ اصدقائة المخلصين الذي كان يساعده على التنكر بأشكال مختلفة كل يوم ,ليتمكن من خلال هذا التنكر الدخول بين الموظفين والمراجعين لكشف الفاسد منهم , والمقصر , والمجتهد ,والمخلص ,ويقف بنفسه على اهم المشاكل التي تعوّق الموظف من جهة والمراجع من جهة أخرى ليحلها بطريقة منطقية, وأثناء مغامراته اليومية التنكرّية يمرّ بسلسلةٍ من المواقف الطريفة مع موظفيه وأصدقائه لكيلا يكتشفوه، فضلاً عن الضغوطات العائلية التي كان يتعرض لها في إطار محاولاته الدائمة للتمسك بنزاهته حينما يطلبون منه واسطات لتوظيف ابنائهم وبناتهم  فيقابلها بالرفض بحجة واقعية ان هناك من يستحق الوظيفة ممن هم من غير عائلته لتوفر الكفاءة والتفوق في الجامعة ..

واخيراً يحكى أن رجلاً ضاع منه مفتاحاً فى مكان ما وأخذ يبحث عنه ويسأل الناس عنه , فسأله احدهم :هل ضاع المفتاح هنا؟ فقال : لا بل فى مكان آخر !!!  فقالو له : ولما تبحث عنه هنا ؟  قال : لأن الضوء هنا ساطع والرؤية واضحة ..!!

كانت كمية الجهد ذو همة ولكن اتجاه الجهد المنظم كان فى المكان غير الصحيح , وهو لن يصل للمفتاح لأن طريقة بحثة تشوبها البلاهه وأخطاء القيادة لا تصححها الإدارة ..

 *نبض

وقفت مديرة المدرسة لتكرم الطالبات المتفوقات وحين حضرت الطفلة ذات السبعة اعوام لتتسلم جائزتها قالت بصوتها الطفولي اعطيني هدية أخرى لجدي , ضحكت المديرة وقالت : ناولوني بهديةٌ لجدّها !

.

بقلم أ. صباح بنت علي الاسمري

كاتبة صحيفة نجران نيوز الالكترونية

Print Friendly

شارك المقال

أضف تعليقك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة نجران نيوز الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. تمنع التعليقات الطائفية او التي تتضمن شتائم او تعابير خارجة عن اللياقة والأدب وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى تنبيهنا باستخدام هذا النموذج .

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات