أخبار الصحيفة

إدعاء الوسطية كموضة دعوية!!

/articles/d8a5d8afd8b9d8a7d8a1d8a7d984d988d8b3d8b7d98ad8a9_d983d985d988d8b6d8a9_d8afd8b9d988d98ad8a9/.____
أ. صالح مصلح آل عباس

في نجران أرض التسامح والإعتدال لم يجد دعاة التطرف والغلو لهم موطأ قدم بخطابهم المعهود الملئ بالإقصاء والتكفير والتشدد والدعوة للفرقة والتشرذم وطنياً و الذي يدعو لأن يكون اللقاء والإلتفاف على أسس مذهبية طائفية فالإخوان وفق تعريفهم إخوان مذهب لا إخوان وطن أو دين وذلك في خطاباتهم التي باتت غير مقبولة لدى مخالفيهم وتابعيهم على حد سواء فما كان منهم إلا أن غيروا الإستراتيجية الدعوية لتقوم على أسس مغايرة ونهج مختلف فكيل السب والشتم لرموز المخالفين التاريخية أمر أتى بنتائج عكسية حيناً وصم الأذان عن خطب دعاة الكراهية وملتقياتهم الدعوية حيناً آخر، فلم يكن لهم من سبيل إلا العودة  بإلتظاهر بالحب والدعوة( للمذهب) بالحكمة والموعظة الحسنة وأبيات الشعر التي تعلي شأن القبيلة على المعتقد وماأكرمكم لولا أن تؤمنون!!
وكان آخر هذه الأبيات المقتبسة حيناً والمسروقة أحياناً أخرى:-
لو كنت بواباً على باب جنةً
لقلت لأهل نجران إدخلوا بسلام!!

                                                                                                 .

فيبدو أن التقية التي جاهد هؤلاء الدعاة في تبديعها !ووصم ممارسيها بالنفاق وبأن قلوبهم تخفي مالاتظهر ألسنتهم ونجحوا في تغيير مفهومها فكانت لهم تقيتهم الخاصة التي باتت مطيتهم وجواز سفرهم إلى عقول وقلوب المختلفين بعد أن كانت تقية الآخر رجس من عمل الشيطان وطريقة ملاحدة!! ولا عجب هنا فتناقض المواقف عند دعاة الكراهية والتطرف والتلون حسب المصالح الضيقة ليس بأمر غريب بل معتاد ويكاد يكون سلوك يومي لايتسع لذكره المكان فكلنا يذكر قنبلة العريفي الداعية لتقسيم الوطن على أسس طائفية التي ألقاها في الرياض بعد يوم واحد من مغادرته الحد الجنوبي داعياً لحماية الوطن والذود عنه بسواعد كافة أبنائه!!

                                                                                     .

في حقيقة الأمر لاأدري هل نجران كان هدف زيارة الدعاة بحد ذاته أم أنه من أجل ورد دماج سقي شوك نجران ولأجل جامعته وشجيراته المنقولة لتنمو وتصنع على أعين دعاة لهم باع طويل في صناعة الرأي العام والتأثير فيه  وهو مايمثل خطر على نجران فنجران ليست كغيرها ففيها يتعايش السني والزيدي والإسماعيلي إخوة تراب ودين ووطن وهم واحد وليس من المصلحة العامة أن يتغير الوضع بدعم التطرف وزيارة المتطرفين. 

                                                                                   .
 أخشى أن تكون الوسطية موضة هذا الشتاء من أقنعة دعاة التطرف يستبدلونها فور التمكين لا وسطية حقيقية كنا نتمنى أن تكون نهج جديد حقيقي للدعاة  وهي لاتأتي ببيت شعر أو تغريدة بقدر ما تحتاج إلى إعتذارات عن تكفير بالجملة صدر عن دعاة التشدد بالأمس ودعاة الوسطية اليوم!!
كما يحتاج لتأصيل الوسطية إلى دعوات متواصلة للتسامح والتآخي بين أبناء الدين الواحد بعد عقود متواصلة كرست لزرع ودعم الفرقة والتشدد وتكفير الآخر.

                                                                         .

زيارة الدعاة لنجران في توقيت النزاع الطائفي الدائر حالياً بالجوار جعلت الفرصة مواتية لمن يحاول أن يدخل نجران في هذا النتن الطائفي المقيت الذي يربأ نجران وأهله الكرام عن المشاركة فيه فضلاً عن دعم  طرف ضد آخر  فنجران وأهلها دوماً لا يتحزبون إلا للسلام والحب والتعايش والتآخي والوطنية المجردة ولن تحيد عن ذلك ولن يفلح من يدعو لغير ذلك على أرضها الطاهرة.

                                                                                                          .

بقلم أ. صالح مصلح آل عباس

خاص بصحيفة نجران نيوز الالكترونية

Print Friendly

شارك المقال

أضف تعليقك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة نجران نيوز الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. تمنع التعليقات الطائفية او التي تتضمن شتائم او تعابير خارجة عن اللياقة والأدب وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى تنبيهنا باستخدام هذا النموذج .

التعليقات (2)

  1. 1
    محمد حسين 2013/12/02 - 9:56 م

    نجران وأهلها لن تنزلق في هذا المنزلق الخطر، لأنهم يعرفون قبل غيرهم ان التدخل في صراع طائفي على حدودهم يعتبر فتيلة صراع عنصري في نجران..!!

    دعاة الحرب … دعاة الفتن.. دعاة التطرف
    غير مرحب بهم في نجران

    شكرًا أيها الصالح.. مقال ناضج

  2. 2
    قبعة فرنسية 2013/12/03 - 3:07 ص

    جميل ماكتبته من متابعينك وأنت ياأخ صالح مقلل جدًا في الكتابة الله يعين …ونجرااااااااااااان كل شيء واضح أمامها كـ وضوح الشمس ومع ذلك حسن الظن موجود لدينا والله حافظنا من شر كل من يريد الشر لنا طبعًا من يخشى الله منا وقلبه طاهر ومليئ بالإيمان وليس من تلوث فكره وقلبه تدنس بالسوء يارب تهديهم وتثبتنا على صراطك المستقيم …مغسي بوكو ننتظر جديدك ان شاءالله

جديد المقالات >>